يا أيها الكندِيُّ لستَ بكائدِ
فاجْهَد بنظمِكَ كيفَ شئتَ وجاهِدِ
ماذا اقْتَرَفْتُ مِنَ الذنوبِ لِأُبتَلَى
بِهُراءِ شُعرُورٍ وحشوٍ باردِ ؟!
هذا جزاءُ كبيرةٍ قارفتُها
ما كنتُ في إتيانِها بالقاصِدِ
لو كنتُ أعلمُ أنّ منكَ عقابَها
ما كنتُ فيها غيرَ أزهدِ زاهدِ
عجبًا أراكَ وأنتَ عبدُ ثلاثةٍ
تدعوكَ ألسنةٌ بعبد الواحدِ
فإذا دَهَتْكَ قصائدي لا تَسْتَعِذْ
مِنْ شَرِّ شيطانِ الهجاءِ الماردِ
واسجدْ لها ما كنتَ أوّلَ ساجدٍ
ممّا ابْتَكَرتُ ولستَ آخرَ ساجدِ
هي دعوةُ المُضطرِّ منكَ تُقُبِّلَتْ
فحُبِسْتُ عنكَ الليلَ دونَ قصائدِ
ها أشرقَ اليومُ الجديدُ فأُشْرَقَتْ
في العقلِ أبكارُ الهجاءِ الخالدِ
يتفاوتُ الشعراءُ في إبداعِهمْ
بنوادِرٍ تطغى عليكَ شدائدِ
فأَبَيْتُ أنْ يَشْتَدَّ هجويَ رحمةً
بكَ، هكذا طبعُ الكريمِ الماجدِ
فإذا شكرتَ فليسَ شكرُكَ وافيًا
وإذا كفرتَ فأنتَ أجحدُ جاحِدِ