وما الدنيا بتَارِكَتي وحيدًا
فألتمسَ السعادةَ والهُدُوءَا
بها اتّسَخَ الأنامُ ولستُ ألقَى
بريئًا يَستَمِرُّ بها بريئا
غَدًا يَجْني كما يُجنَى عليهِ
ويأكلُ مالَ أيتامٍ هَنِيئَا
وكم أَمَّلْتُ ما اسْتَحسَنتُ منها
فلم أظفَرْ به إلا رَديئا !!
وجاءَنِيَ الذي قد كنتُ أرجو
غداةَ غدوتُ أخشى أنْ يَجِيئا
غداةَ اسْتَسْلَمَتْ لِليأسِ رُوحي
فلمْ تَرَ مُوجَدًا إلّا قَمِيئا
وكم مِنْ سَيِّئٍ بالحُسنَ يبدو
لديَّ ومُحسِنٍ يبدو مُسِيئَا !!
فهلْ بعدَ الثلاثينَ ابتهاجٌ
يُضيءُ مَطَامِحي أمْ لنْ تُضيئَا ؟!
أعدُّ العمرَ عامًا بعدَ عامٍ
كأنّي أرقبُ الآتي مَجِيئا
مَلِيئًا بالجِراحِ ولا أبالي
خواءً عشتُ منها أم مَلِيئا