تَشَابهتِ الأنوفُ فلا تَقُولُوا:
لنا أنفٌ وللكنديِّ أنفُ
وإيّاكم تَأَمُّلَ فَتْحَتَيْهِ
فما لهما علَى التقريبِ وصفُ
تَجَمَّعَ فيهما الأقذارُ شَتّى
فمنها ما يسيلُ وما يَجِفُّ
يَذُودُ مُخَاطُه في الحربِ عنهُ
يَكُفُّ مِنَ الأعادي ما يَكُفُّ
ألا جُودُوا بمنديلٍ كبيرٍ
عليه واحذَرُوهُ إذ يَنِفُّ
فقد تصفو البحارُ مِنَ اتِّسَاخٍ
ولِلكنديِّ أنفٌ ليسَ يصفو
إذا أخذَ الشهيقَ فلا هواءٌ
وإنْ أعطَى الزفيرَ دهاكَ عَصفُ
إذا اشتمّ العبيرَ يقيءُ كَرهًا
وبعضُ المسكِ لِلحَشَرَاتِ حتفُ
علَى كُلٍّ لكم رأيٌ عجيبٌ
ولي رأيٌ سبيلَ الرشدِ يَقْفُو
زعمتُمْ أنْ له أَنْفانِ زُورًا
ورأيي أنّه أنفٌ ونصفُ