العودة إلى القصائد

تَرادَفتِ المقاصدُ

قصيدة الوافر 15 بيت الرثاء
رثائي للأستاذ الأديبِ العراقيّ حسن طه السنجاري

تَرادَفتِ المقاصدُ في الطِّباقِ

فذمُّ الهجرِ ذمٌّ للعِناقِ

يُبَشِّرُنا التلاقي بالتّنائي

فتَبًّا لِلتّنائي والتّلاقي

نفرُّ منَ المَنِيَّةِ غيرَ أنّا

كأنّا لِلمَنِيَّةِ في اسْتِباقِ

وتَفجَعُ بالمَصائبِ والدَّوَاهي

رِفاقَ العُمرِ أعمارُ الرِّفاقِ

ومثلُكَ حينَما يلقَى المَنايا

يُسَفِّهُ موتُه موتَ البَواقي

علَى سكراتِ موتِكَ ما رَحَلنا

علَى أنّا نُلاقي ما تُلاقِي

تَحَسَّسْنا التَّراقيَ منْ مُصابٍ

وحسبُكَ أنْ تَحَسَّسْنا التَّراقِي

بشاشةُ وجهِكَ الوضّاءِ قَصَّتْ

علَى عينيَّ أمجادَ العِراقِ

فكمْ ذرفتْ عيونُ المجدِ حتّى

تَشَوَّقَتِ السماءُ إلى انْشِقاقِ !!

كأنَّ البدرَ يُرغِمُه اضطرارًا

على الأنوارِ مَوضِعُ الاتِّساقِ

كشفتُ لكَ الفؤادَ فهاكَ شِعري

يكادُ يُصابُ بعدَكَ باختِناقِ

وما أُبدي اختلاقَ الحُزنِ لكنْ

حروفُ العجزِ تبدُو في اختلاقِ

وليسَ يُبِينُ مِنْ حُزني فصيحٌ

ولو فهمَ المرادَ منَ السِّياقِ

إلى عَدَمٍ يسيرُ الموتُ منّا

فليسَ كمِثلِنا أبدًا بباقِ

ولمّا قلَّ شوقي قلَّ خوفي

قليلُ الشوقِ مُحتمِلُ الفِراقِ