العودة إلى القصائد

طمحتُ إلى المُحالِ

قصيدة الوافر 13 بيت أخرى

طمحتُ إلى المُحالِ منَ المَعالِي

فأَجْبَرَني علَى اليأسِ الطُّمُوحُ

وَعِفْتُ الناسَ أحياءً وغَيْرِي

لديهِ لكلِّ مسألةٍ ضَرِيحُ

سؤالُ الحيِّ مَنْقَصَةٌ ولكنْ

سؤالُ الميتِ تَهْتَارٌ صريحُ

إذا سألَ العبادُ اللهَ نالُوا

ورقَّ الصخرُ وانصاعَ الجَمُوحُ

فإذ مَنْ كنتُ تخشَى منه منعًا

تَرَجَّى أنْ يُنِيلَكَ مَا يُتِيحُ

وأعواضُ الكريمِ عليكَ هَلَّتْ

وأَحلاهُا فؤادٌ مُسْتَرِيحُ

كأنّك لم تُرَوِّعْكَ الرَّزَايَا

وما ضَرَّتْ بمُهجَتِكَ القُرُوحُ

كأنّكَ لم يَخُنْكَ رفيقُ دربٍ

ولم يَطْعَنْكْ خلٌّ مُسْتَبِيحُ

كأنّك لم تَكَدْ تَفْنَى عَذابًا

وطبتَ فلا تَجِيشُ ولا تَنُوحُ

كأنّكَ ما صرختَ أَسًى وقهرًا

ولم يَسْفِكْ مدامعَكَ النُّزُوحُ

كأنّكَ لم يُفَرِّقْكَ اغترابٌ

كأنَّ الدهرَ بالبَلْوَى شَحِيحُ

كأنّكَ ما خُذِلْتَ مِنَ البَرَايَا

كأنّكَ سالمٌ أو فيكَ رُوحُ !!

دعا نوحٌ فإذْ بالناسِ غَرْقَى

وها ندعو ولكنْ أينَ نوحُ ؟!