تَحَزَّبَ قومي فِرقَةً ضِدَّ فِرقَةً
ولمْ أرَ يومًا عاقلًا يَتَحَزَّبُ
وما بعضُهم إلّا خُصُومٌ لِبعضِهمْ
وإنْ أظهرُوا أنّ الخِلافَ مُهَذَّبُ
وكلُّ أخي حِزبٍ وإنْ بانَ مُنصِفًا
فلِلحِزبِ لا لِلحقِّ قد يَتَعَصَّبُ
عسيرٌ علَى المُنساقِ عصيانُ شيخِهِ
وسهلٌ عليه ردُّ ما هو أَصوَبُ
خُذُوا مِنْ أَخَسِّ الناسِ ما أحسَنُوا ولا
تَغَضُّوا عنِ المِفضالِ وهْوَ يُخَرِّبُ
وما انفَرَدَتْ بالحقِّ قطُّ جماعةٌ
ولا يُؤمَنُ الحيُّ الذي يتقلّبُ
وما ضرّني إنْ قيلَ عنّي مُنافِقٌ
لأنّي علَى كلِّ المَذاهِبِ أَذهَبُ
هوَ اللهُ لا أرجو سِواهُ وبئسَ مَنْ
يُرَاقِبُ غيرَ اللهِ أو يَتَهَيَّبُ