تاللهِ ليسَ إلى المَسَرَّةِ مَسْلَكُ
ومِنَ الفؤادِ هَوَاكُمُ مُتَمَلِّكُ
يا أيّها الخَلْقُ الذينَ عَرَفْتُهُمْ
وأكادُ أهٍلِكُ مِنْهُمُ أو أُوشِكُ
وجَرَى اللسانُ بما تُكِنُّ قلوبُهُمْ
حَسَدًا وَسِتْرُ الحاسدينَ مُهَتَّكُ
لو أنّ ذِكْرَى لا تُكَدِّرُ خاطِري
مِنْ ذِكْرَياتِكُمُ التي بيَ تَفْتِكُ
لَوَفَيْتُ أو لَعَتَبْتُ أو لَصَبَوْتُ أو
لَسَفَكْتُ مِنْ عينيَّ ما لا يُسفَكُ
أيقنتُ أنّكُمُ أباليسُ الوَرَى
لم تَتْرُكُوا خيرًا به أَتَشَكَّكُ
مِنْ بعدِ خُذلاني وقَتْلِ مشاعري
أصبحتُ جُثّةَ مَيِّتٍ تَتَحرَّكُ
لا تَحسَبُوني في الأنامِ لأنّني
أبكي مُحاكَاةً لكم أو أضحكُ
أو تَحسَبُوني قانِعًا لو أنّني
مِنْ رِفعَةٍ أدركتُ ما لا يُدرَكُ
أو تَحسَبُوني خالدًا لِمَكَارِمِي
عَمّا قليلٍ تهلِكونَ وأهلِكُ