العودة إلى القصائد

شكا إليَّ خليلي

قصيدة البسيط 10 بيت الحكمة

شكا إليَّ خليلي فالتمستُ له

دمعًا يُواسيهِ مِنْ حُزنٍ وتبريحِ

وكانَ لمّحَ بالشكوى علَى حَذَرٍ

حِفظًا لهيبَتِه مِنْ دونِ تصريحِ

بادرتُه وشكوتُ الهَمَّ تَسلِيَةً

حتّى يُبَدِّلَ تصريحًا بتلميحِ

كذاكَ تَحسُنُ أخلاقي فلستُ أُرَى

ذا قُوَّةٍ لضعيفٍ يومَ تنويحِ

ثمّ اطمأنَّ إلى قلبي ونفّسَ عنْ

همومِه بكلامٍ جِدِّ مبحوحِ

ما أجْمَلَ القولَ إلّا زدتُه سَبَبًا

يحتاجُ فيه لِتفصيلٍ وتوضيحِ

وذاكَ أكرمُ عندي مِنْ لذيذِ قِرًى

أُهديهِ ضيفي وصدري غيرُ مشروحِ

الجُودُ عندي مَشُوبٌ بالكَرَاهةِ لو

فتحتُ بابي وقلبي غيرُ مفتوحِ

لمّا كشفتُ له حُزنِي تَهَيَّبَهُ

وقالَ لي بدمٍ في العينِ مسفوحِ :

ما كنتُ أوّلَ مجروحٍ وبي عَجَبٌ

أنْ كنتَ أوّلَ مَنْ يحيا بلا رُوحِ