ما زلتُ في الحبِّ نَهْجًا غيرَ مُنتهَجِ
أَرَى الغَيابَ حُضُورًا فائحَ الأَرَجِ
ما عدتُ أرجُو التلاقِي في الهوَى جَسَدًا
وأكتفِي باندِماجِ الشوقِ بالمُهَجِ
أَيَنزعونَكِ منْ قلبي كما نَزَعُوا
يديكِ منّي؟! مُحالٌ ذاكَ فابْتهِجِي
لا عِشتُ إنْ عشتُ لا ألقاكِ في خَلَدِي
مِنْ عتمةِ الليلِ حتّى بسمةِ البَلَجِ
مُستَبشِرانِ وصرفُ الدهرِ يَتْبَعُنا
وساكِنانِ علَى بحرٍ مِنَ اللُّجَجِ
ما أعذبَ الطيفَ ضيفًا لا يُفارِقُني
أكادُ أَغْنَى به عنْ خَدِّكِ البَهِجِ
أَرَى به ما أَرَى بالثغرِ مِنْ سُرُجِ
وما بعينيكِ مِنْ سِحرٍ ومِنْ دَعَجِ
كم تخجلينَ وكم يأتي بلا خَجَلٍ
يلهو ويفعلُ ما يهوى بلا حَرَجِ