العودة إلى القصائد

ما أعجبَ الكنديَّ

قصيدة الكامل 10 بيت الهجاء
في هجاء الشاعر عبد الواحد دراف

ما أعجبَ الكنديَّ يصرخُ مُوجَعًا

ويَظُنُّني أسرفتُ في تأديبِهِ !

ويقولُ قد أَمْعَنتُ في تعذيبِهِ

والحقُّ أنّي مازحٌ ألهو بِهِ !

ولربّما أَوْحَى المُزاحُ قصيدةً

يقسو المُحِبُّ بها علَى محبوبِهِ

وطبائعي تأبَى الهجاءَ وإنّما

يُغري بهذا القِردِ ما يُغري به

لا طيبَ يَصلُحُ أنْ يُخالِطَ جِسمَهُ

فإذا تَطَيَّبَ فاحذَرُوا مِنْ طِيبِهِ

هذاكَ خلقُ اللهِ لا تتعجّبُوا

مألوفُ خلقِ اللهِ غيرُ عجيبِهِ

قد كانَ هَجّاءً فلمّا جئتُهُ

بالقاصِفَاتِ أَجابَني بهُرُوبِهِ

ما زلتُ مُلتَمِسًا له الأعذارَ في

إخفاقِهِ وسُكُوتِهِ ونَحِيبِهِ

فلقد دَفَعتُ به الملالةَ ساخِرًا

بقصيدةٍ غَفَرَتْ جميعَ ذنوبِهِ

قد أَورَثَتْهُ ذِلّةً ومهانةً

يجري بها مَثَلًا كما تَجري به