العودة إلى القصائد

ليتَ شعري متى

قصيدة الخفيف 20 بيت الفخر

ليتَ شعري متى يكونُ خَلاصِي

طاشَ عنّي سهمُ الرّدى القَنّاصِ ؟!

هنتُ واستصغرَ الزمانُ مُصابِي

وامْتِهَانِي مِنْ كلِّ دانٍ وقَاصِ

فَنَأَى قلبي وهْوَ غيرُ سليمٍ

عنْ عتابِ الأيّامِ والأشخاصِ

وأطالُوا الملامَ قلتُ كَفَاكُمْ

ثُلُثُ النُّورِ سورةُ الإخلاصِ

حلَّ إبليسُ في النفوسِ فأضحتْ

تتمنّى ألّا يتوبَ العاصِي

فتَوَاصَوْا بالشرِّ والشرُّ أَبْقَى

في نفوسٍ علَى العِدَاءِ حِرَاصِ

مَنَحَتْهُ بِكْرَ الوساوسِ حتّى

صاغَ منها الإنسيُّ بِكْرَ المَعَاصِي

ما أراني ابْتَدَأْتُ بالشرِّ يومًا

أو تَعَدَّيْتُ فيهِ حَدَّ القِصَاصِ

غيرَ أنّي أغدقتُ عفوًا عليهم

فأَصَرُّوا فتبتُ عنْ إخلاصِي

وإذا الغدرُ نابُه نابَ عنهُ

فالتَّوَاصِي بالخيرِ بئسَ التَّوَاصِي

إنّما يُصبِحُ الدُّنُوُّ هلاكًا

مِنْ لئيمٍ سُمُومُه في اللَّوَاصِ

يا تُرى مَنْ أشكو له ما بقلبي

أَوَيَشْكُو العصفورُ لِلأقفاصِ؟!

وكلامُ الطبيبِ في القلبِ لا يَع

دُو هُرَاءَ العوامِ عندَ الخواصِ

باشَرَ النبضَ قَلَّ أم زادَ لكنْ

عاجزٌ عنْ سَبْرِ الذي في الأقاصي

لا يُساوَى مَنْ يركبُ الفُلْكَ يَخْشَى

أنْ تهيجَ الأمواجُ بالغَوَّاصِ

أيّها النّاصِحي علانيةً وال

حاسدِي سرًّا بِنْتَ في الخُرَّاصِ

حصحصَ الحقُّ إنّما الرزقُ مكتو

بٌ فأقصِرْ مِنْ سيرِكَ الحَصحَاصِ

لقوافٍ أقلُّهنَّ جمالًا

زِدْنْ عنْ فِعلِ قهوةٍ بالنَّوَاصِي

وإنْ اسْطَعْتَ فامدحنَّ قصيدي

بقصيدٍ يَضِجُّ بالإعواصِ

ظُنّ مِنْ عَجْزِ مادحي أنْ يُوَفِّي

أنّه ما أرادَ إلّا انْتِقَاصِي