العودة إلى القصائد

لا الدهرُ زحزحَ

قصيدة البسيط 10 بيت أخرى

لا الدهرُ زحزحَ مأساتي ولا الجَلَدُ

يا ليتَني مِتُّ مِنْ قبلِ الذي أَجِدُ

لكمْ تَطَاوَلتِ البَلْوَى علَى جَلَدي

فأَرعَدَتْهُ وكانتْ منهُ تَرتَعِدُ

وكمْ لقيتُ أَبَالِيسًا علَى قَدمٍ

تمشي وبَهْمًا لَها رأيٌ ومُعتَقَدُ

تَلَوُّنٌ يُدهِشُ الحرباءَ كَثرَتُهُ

وغَدرَةٌ حارَ فيها الذئبُ والأسَدُ

ونَشْوَةٌ مِنْ جهالاتٍ مُنَمَّقَةٍ

وبهجةٌ مِنْ كلامٍ كُلُّهُ زَبَدُ

تجمّعُوا يومَ حُزتُ المجدَ تهنئةً

ولَمْ يُعِنِّي عليهِ مِنهمُ أَحَدُ

وكنتَ وَحدِي في حُزني فلستُ أرَى

إلّا أَعَاديَّ في الأفراحِ تَحتَشِدُ

أنا العليمُ بما تُخفِي صُدورُهُمُ

وفي المُزاحِ يفيضُ الحقدُ والحَسَدُ

والجُبْنُ يُمسِكُ عندَ الجِدِّ أَلْسِنَةً

تكادُ بالغِلِّ والبغضاءِ تَتَّقِدُ

الحمدُ للهِ أنّا لا بقاءَ لنا

وأنَّ مَوْعدَ حَشْرِ الأجْمَعينَ غَدُ