العودة إلى القصائد

كفَاكَ سَفَاهًا

قصيدة الطويل 10 بيت الغزل

كفَاكَ سَفَاهًا أنْ تَرَى الدمعَ عائِبَا

وألّا تَجِيءَ الصَبَّ إلّا مُعاتِبَا

وما خُلِقَتْ عينُ المُحِبِّينَ لو تَرى

بعينِكَ إلّا كي تُجُارِي السَّحَائِبَا

بلومِكَ لو نهيتُ قلبي عنِ الهوى

لَكَذّبتُ صِدّيقًا وصَدّقْتُ كاذِبا

تُعاتِبُني فيما اضْطُرِرتُ لِفعلِهِ

وما بينَنا ودٌّ لكي نَتَعَاتَبَا؟!

بذا الدهرِ إنْ لم يقتلِ المرءُ نفسَه

أراكَ مِنَ الصبرِ الجميلِ عجائِبَا

ولمّا انتَوى ألّا يكفَّ ملامَه

بدوتُ كأنّي قد نسيتُ الحَبَائِبَا

فقلتُ له قد مَلَّ قلبي عنِ الهوى

وما ملَّ إلا عنْ جُفُونٍ كَوَاذِبَا

كمَنْ تابَ لمْ يَنْوِ اجتنابَ ذنوبِه

فأذنبَ عَصَّاءً وأذنبَ تائبَا

وعينانِ لمّا غَابَتا عنْ نواظِري

بِسَهْمَيْهِمَا جاءَ النّوى بِكَتائِبَا

لَأَرْحَمُ بي قَتْلِي مِنَ الوصلِ لا النَّوَى

وإنْ لمْ أكنْ في الحالتينِ مُحارِبَا