العودة إلى القصائد

جَلَّ المُصابُ فلا

قصيدة البسيط 10 بيت الرثاء
في رثاء أستاذ عبد الرحيم القناوي والد أستاذتي الفاضلة أ/د عبير القناوي رئيسة قسم الجيولوجيا بجامعة الزقازيق

جَلَّ المُصابُ فلا صبرٌ ولا جَلَدُ

ولا عزاءٌ يُواسِي بعضَ ما نَجِدُ

ماتَ الذي هوَ حَيٌّ في ضمائرِنا

ولم تَغِبْ رُوحُه عنّا بلِ الجَسَدُ

قَضَى نظيرُ العُلا عبدُ الرحيمِ فلا

يُصَبِّرُ النفْسَ إلّا الواحدُ الأحدُ

وفاقِدُ الأبِ لا يلقَى له عِوَضًا

وإنْ تَمَلَّكَ مُلْكًا ما له عَدَدُ

إذا بكيتِ فخَلِّي الدمعَ مُختَبِئًا

كي لا يزيدَ علينا الحزنُ والكَمَدُ

لعلّهُ في جِنانِ الخُلدِ مُتَّكِئٌ

علَى الأرائكِ لا سُهْدٌ ولا كَبَدُ

إنّي لأمدحُه مِنْ دونِ رؤيتِه

فأنتِ منهُ وأنتِ البِرُّ والرَشَدُ

ولستُ أُطرِيهِ إذ دَلَّتْ مَكَارمُكمْ

علَى مَكارِمِهِ والناسُ قد شَهِدُوا

أظنُّها آخِرَ الأحزانِ قاطِبةً

فما سِواهُ فقيدٌ ليسَ يُفتَقَدُ

وهكذا باتَتِ الدنيا مُفَرِّقَةً

بينَ الأحبّاءِ لم يَسْعَدْ بها أَحَدُ