هُجِيتُ مِنَ الهَجِينِ فَقُلْتُ مالِي
وللأقزامِ تَضْرِبُ في الجِبالِ
وأقبَلُ أنْ أدُوسَ عليهِ سَهْوًا
ولكنْ لا أفَتِّشُ في الرِّمالِ
وأخشَى أنْ أُرِيقَ دمًا حَرامًا
إذا ألْفَيْتُ طِفْلًا فِي قِتالِ
أيا عَمّارُ فَلْتَهْنَأْ وَتَفْخَر
لأنَّكَ قَد خَطَرتَ لَنا بِبالِ
وُجِدتَ وُجودَ آلٍ لا تُرَجَّى
إفادَتُهُ وزُلْتَ زَوالَ آلِ
فقد أضحَى زَوالُكَ فِي وُجودٍ
وقد أضحَى وُجودُكَ في زَوالِ
أُهَوِّنُ ما أقولُ عليهِ حتّى
أجَرِّئَهُ علَى خَوضِ الجِدالِ
فأبْغَتُهُ بقافيةٍ تُريهِ
مِثالَ المَوتِ فِي أدهَى مِثالِ
أَعَدَّ لِنَفْسِهِ الوَيْلَاتِ لَمَّا
أَعَدَّ المَشْرَفِيَّةَ والعَوالِي
إذا أبْصرتَهُ حَدَّقْتَ فِيهِ
كأعجَبِ خِلْقَةٍ مِنْ ذِي الجَلالِ
تَرَفَّعَ أنْ يَكُونَ شَبِيهَ أُنْثَى
فقالَ أنا شَبيهٌ لِلرِّجالِ
بِوَجْهٍ كالهلالِ تَحارُ فيه
فنِصفُ الوَجْهِ طارَ مَعَ النِّزالِ
حَرَمْتُ قفاهُ مِنْ كَفَّيَّ رِفْقًا
فلستُ أُطِيقُ تَوبِيخَ الجَمالِ
إذا أكرَمْتَهُ أبْدَى انْدِهاشًا
وإنْ حَقَّرتَ مِنْهُ لَمْ يُبالِ
ومُعتادُ الصَّغارِ يَشُكُّ فِي مَنْ
يُبَجِّلُهُ وَيُبْهَتُ بالدَّلالِ
ولو أنَّ ابْنَ مُحسِنَ نالَ مَجدًا
تَبَرَّأَ مِنْهُ أصحابُ المَعالِي
يَرَى بِظِلالِهِ رُعبًا فَيَجْرِي
لِيَسْبِقَها وَيَحسَبُها ظِلالِي
فكيفَ إذا التَقَى وَجْهٌ بِوَجْهٍ
وأيْقَنَ بالحقيقةِ لا الخَيالِ
وتُفْزِعُهُ هَواجِسُهُ بِسَيْفِي
وَيُرمَى بالتَّوَجُّسِ لا النِّبالِ
تَجَسَّدَ فِي حِجاهُ شَكْلُ وَجْهِي
فما أيّامُهُ إلّا لَيالِ