عَلَيَّ حِفظُ الهوى يا أَرغَدَ الغيدِ
وما عليكِ سِوى هَجْري وتعميدِي
الأعينُ السُّودُ ما زالتْ تُريقُ دمي
كُلِّي فِداءٌ لتلكَ الأعينِ السُّودِ
شوقًا إليكِ قطعتُ البِيدَ مُكتئبًا
فصرتُ أقطعُها شوقًا إلى البِيدِ
تركتِ في القلبِ جُرحًا لا يُطبّبُهُ
شيءٌ فغِيبي كما تهوينَ أو عُودِي
وصارَ كلُّ فقيدٍ غيرَ مُفتقَدٍ
وصارَ كلُّ وُجُودٍ غيرَ محمودِ
وكنتُ أجودَ منْ جادَ الغرامُ به
فلم يدعْ ليَ حتّى نِيَّةَ الجُودِ
وقلتُ شِبتُ فظَنُّوها مُبالغةً
كأنّ شَيْبِي مجازٌ عنْ تَجَاعِيدي
ولستُ بعدَكِ في الأحياءِ مُحتسَبًا
ولستُ بعدَكِ في المَوتَى بِمَعدُودِ
منْ كانَ يحسبُ أنّ الدهرَ ذو سَعَةٍ
فليَأْتِني بفؤادٍ غيرِ مَفْؤُودِ
مَشَاعِري بعدما بانتْ مُقلَّبَةٌ
علَى أَرَائكَ منْ نارِ الأَخاديدِ
وفي تَقَلُّبِ قلبي ما يُجَنِّبُنِي
وَعْدَ الأنامِ وتحديدَ المواعيدِ
ما أعدلَ الدهرَ ما أصبحتُ أشعرَهمْ
إلّا وأصبحتُ في هَمٍّ وتسهيدِ
بعضُ الجلاميدِ شِعري لا يُحرِّكُها
أعوذُ باللهِ منْ بعضِ الجلاميدِ
يُعزَى إليَّ قصيدي منْ قراءتِه
ونظمُ غيريَ يُعزَى بالأسانيدِ