العودة إلى القصائد

بِرُوحيَ مَنْ صَدَّتْ

قصيدة الطويل 12 بيت الغزل

بِرُوحيَ مَنْ صَدَّتْ بِعَذبِ حديثِها

فقلتُ لها: هذا أَرَقُّ صُدُودِ

تخيّرتِ أنسامَ الكلامِ مِنَ النَّوَى

مخافةَ أنْ تُودِي بقلبِ عميدِ

رحلتِ بلُطفٍ جابرٍ كَسْرَ خاطِري

علَى أنّني مُذْ بِنْتِ بانَ وُجُودي

ومَهَّدتِ لِلتوديعِ خيرَ مُمَهَّدٍ

فما ذُقْتُ موتي فيكِ غيرَ سعيدِ

كأنّكِ لولا الدهرُ فِضْتِ محبّةً

عَلَيَّ وأَشعَلْتِ الهوى بمَزِيدِ

وربتّما أحسنتُ ظنّي لأنّني

أتوقُ إلى رَدِّ السَّخاءِ بِجُودِ

وربتّما كانتْ ظُنُوني بريئةً

وأطلقتُ أشواقي بغيرِ حُدُودِ

يقينًا بأنّ الصدقَ في القلبِ نافِذٌ

علَى نَقصِ تعبيري وعجزِ قصيدي

فَغَرَّكِ أنّي مُغرَمٌ ثابتُ الهَوَى

فأَجَّلْتِ ميعادِي وَهِنْتِ وُعُودي

إذا لم يكنْ هذا الفِراقُ تَدَلُّلًا

ولا قَدَرًا عَقَّ الوِصالَ فَعُودِي

سَهِدتُ بِتَهْيامي وقد تَجِدِينَني

غَدًا غيرَ ولهانِ الفؤادِ سَهِيدِ

ألا إنَّ مَنْ أجرَى غرامَكِ في دمي

قديرٌ علَى إبلائه بِوَرِيدي