بعينيَّ دمعٌ ناطِقٌ لا يُفَضْفَضُ
وفي الصدرِ قلبٌ مَيِّتٌ وهْوَ يَنبِضُ
إذا انطَبَقَتْ منّي الجُفُونُ فما لها
منامٌ ولكنّي الشَّرُودُ المُغَمِّضُ
قدِ ابيضّتِ العينانِ حُزْنًا فلم أُرَعْ
ورَوَّعَني بالرأسِ ما هوَ أبيضُ
وَعَدِّي مِنَ الأحياءِ ظُلْمٌ لِمَنْ قَضَى
وظُلْمٌ لِمَنْ يحيا فما زلتُ أُقْبَضُ
وكالعَدَمِ الدنيا وما زالَ أهلُها
يَظُنُّونَها تُعلِي أُنَاسًا وتَخفِضُ
تُرامُ علَى خوفٍ وتُؤتَى علَى قِلًى
ويُبذَلُ فيها كلُّ غالٍ وترفُضُ
وتسخرُ ممّنْ قالَ: ها أنا ذا الفتى
وتضحكُ ممّنْ قالَ: لستُ أُعَوَّضُ
إلى اللهِ قد فوّضتُ أمريَ كُلَّهُ
علَى أنَّ عندي غُصَّةً لا تُمَرَّضُ