العودة إلى القصائد

أُسامِحُ إلا أنّني

قصيدة الطويل 10 بيت الغزل

أُسامِحُ إلا أنّني لستُ غافِرًا

لِمَنْ سَفَكَتْ دمعي وما سَفَكتْ دمي

ولو سَفَكَتْهُما معًا بِتُّ راضِيًا

ومَا مِتُّ إلّا غافرًا كُلَّ مأثَمِ

ولكنّها ضَنَّتْ بقتليَ بعدما

تمنّيتُهُ والعيشُ عيشُ جهنّمِ

فيا ليتني مِنْ بعدِ سَلْبِيَ مُنيَتِي

سُلِبتُ وسَدَّ الموتُ بابَ التَأَلُّمِ

أَأَسْقَطَنِي مِنْ عينِها أنَّ لوعتي

مُكَشَّفَةٌ بالوجهِ والعينِ والفمِ ؟!

وأنّي أَفَضْتُ الحبَّ غيرَ مُقَدِّرٍ

عواقِبَهُ والوجدَ غيرَ مُقَسَّمِ ؟!

أَكانتْ تُرجِّي ذا هوىً مُتَمَهِّلٍ

يبوحُ بنِصفِ الشوقِ غيرَ مُتَيَّمِ

صبورًا علَى سَهمِ الغرامِ فؤادُهُ

نَؤومَ الدُّجَى أشواقُهُ لم تَضَرَّمِ ؟!

كأنّكِ تهوينَ الفتى غيرَ صادِقٍ

أخافُ غدًا أنْ تَهلِكِي بتَنَدُّمِ

فقوّتُهُ ضعفٌ وضعفيَ قُوَّةٌ

وأقوى الهوى ما أسبلَ الدمعَ بالدمِ