أصابَ مَنْ سَمَّاكَا
وبالوحيدِ دَعَاكا
ما كانَ يَقصِدُ منهُ
تَفَرُّدًا بعُلاكَا
أنَّى لِمِثلِكَ هذا
وتحتَ أرضي سَمَاكَا !
لكنْ لأنّ أباكَا
في مَهْمَهٍ خَلّاكَا
تُحصِى الرِّمالَ وحيدًا
وتشتكي دنياكَا
عذرتُهُ إذ قَلَاكَا
مُستَبشِعًا رؤياكَا
وقد تَفَرَّدتَ لكنْ
تَفَرُّدًا أَخزاكا
فأنتَ أوّلُ شخصٍ
مُذْ مَهدِهِ يتباكَى
إذا أتاكَ ابتهاجٌ
فكالمُصابِ أتاكَا
اُعتِيدَ منكَ على ذا
فمَنْ رآكَ جَفَاكَا
فلو ذرفتَ دماءً
ما قيلَ مَنْ أبكاكا ؟!
تَفِرُّ قبلَ التلاقي
وما شَهِدتَ العِراكَا
فكيفَ حالُكَ إمّا
اشْتَبَكتَ فيهِ اشتباكا ؟!
عجبتُ لمّا هجاكَا
غيري فما أردَاكَا ؟!
يكفيكَ منّيَ بيتٌ
لكي تذوقَ الهَلاكَا
ولستُ أدري إذا ما
أَسْمَعتَ أُذنيَ فاكا
أَجَاهِرٌ بالقوافي
أم جاهِرٌ بخَنَاكَا ؟!
أَعُدُّ مِنْ حَسَناتي
أنّي صَفَعتُ قفاكَا
لعلّ ذنبيَ يُمْحَى
لأنّ شِعري مَحَاكَا
حاولتَ شعرًا كشِعري
وأينَ ذا مِنْ ذاكَا ؟!