العودة إلى القصائد

أقولُ فيختلفُ

قصيدة المتقارب 20 بيت أخرى

أقولُ فيختلفُ القائلونْ

وتبقَى الهوامشُ دونَ المُتُونْ

دَهَتْني عيونُ المها مُذنِباتٍ

فأصبحتُ مُستغفِرًا للعيونْ

أساءتْ وأحسنتُ يا ليتَها

تظلُّ تُسِيءُ إلى المُحسِنينْ

يلومونَ رقّةَ قلبي وينسونَ

قسوتَهم ثُمَّ لا يخجلونْ ؟!

وجدتُ الذي شاهَ فطرتُهُ

يشكُّ بفطرةِ مَنْ يعشقونْ

جَفَونِي فأعرضتُ عنْ وُدِّهِمْ

فلامُوا فقلتُ ألا تَعقِلونْ ؟!

وقد حَمَّلُونيَ أوزارَهمْ

كِذَابًا، ألا ساءَ ما يَزِرُونْ !!

أكانَ علينا اجتنابُ الهوى

وكانَ علَى الحبِّ ألّا يكونْ ؟!

أيا دهرُ لا نرتجي منكَ صعبًا

وَغَايَتُنا اليومَ ألّا نَهُونْ

فَأَرجِعْ إلينا ابتساماتِنا

فإنّا لِأَنفُسِنا تائقُونْ

لقد لامكَ اللائمونَ بخيرِ

القُرُونِ فكيفَ بشرِّ القُرُونْ ؟!

تَجَنَّوْا عليكَ فأَمْهَلتَهُمْ

وما لعنَ الدهرَ إلّا لعينْ

خُذِلتُ مِنَ الناسِ حتّى أكادَ

أُنَادِيهمُ: أَيُّها الكافرونْ !

وما زلتُ أعجبُ مُستَقْذِرًا

لِخَلقٍ مِنَ الطينِ يستكبرونْ

وما زلتُ أبذلُ حتّى ذبلتُ

وهم ما يزالونَ يَخضوضِرونْ

وما كنتُ أحسبُني ذاتَ يومٍ

أحنُّ إلى كائنٍ لا يخونْ

رَثاني الأَحِبَّاءُ قبلَ الرَّدَى

كأنّيَ مُدَّثِّرٌ بالمَنُونْ

مصائبُنا فُسحةٌ للخيالِ

وأطلالُنا نُزهةٌ للشُّجُونْ

قصائدُنا صاحباتُ المآسِي،

بناتُ العُلا، أخواتُ الجُنونْ

ذَرَفنَ دمًا مُفعَمًا بالأَماني

فنحنُ إلى ربِّنا راغبونْ