أنا المَعنيُّ بالمعنَى
ولو أَوَّلْتُمُوهُ سُدَى
يُقلِّدُني خَناذِيذٌ
وكلُّ مُقَلَّدٍ مَجُدَا
وقَصَّرَ عُمرَ حُسَّادِي
خُلُودُ قصائدي أَبَدَا
رأيتُ الشِّعرَ أخلصَ لي
فلا يَدعو معي أحدا
أنا المسروقُ مُفتخِرًا
وحَسْبي ما قطعتُ يَدَا
تَجُودُ بما أَجُودُ به
فتُقتَلُ قبلَ أنْ تَلِدَا
ألا يا معشرَ الشعراءِ
أَخْفُوا عنّيَ الحَسَدَا
ولا تُفْشُوا ضغائنَكمْ
بمدحٍ لا يبلُّ صَدَى
تَدُسُّونَ السمومَ به
وقد أحصيتُها عَدَدا
وكيفَ ترونَ تحليقًا
مَضَى بعدَ المَدَى بمَدَى ؟!