العودة إلى القصائد

أَمِنْ دونِ الأنامِ

قصيدة الوافر 10 بيت الغزل

أَمِنْ دونِ الأنامِ عَلَيَّ تَقْسُو

سعادُ وتَستَخِفُّ بما أُحِسُّ؟!

تفارقُني كأنَّ البينَ فرضٌ

وتَعصيني كأنَّ الحبَّ رِجْسُ

هيَ البدرُ البعيدُ وكلُّ بدرٍ

يُهَامُ به ولكنْ لا يُمَسُّ

بعيدٌ عنْ نواظرِنا قريبٌ

وفي أعماقِ هذا القلبِ يرسُو

شَرَيْتُ لأجلِ أنْ ألقاهُ نفْسي

وكم هانتْ مِنَ الأشواقِ نفْسُ؟!

ولو أنّ النهارَ يدومُ فينا

لَمَا عانَى مِنَ التحنانِ إِنْسُ

أنا المحبوسُ في الساحاتِ أغدُو

كما أهْوَى وبعضُ العِتْقِ حَبْسُ

وعقلي إنْ سَلا عنها بكأسٍ

لِساعاتٍ فهلْ لِلقلبِ كأسُ؟!

وقدْ يكفِي الهوى لحنٌ شجيٌّ

لتصرخَ مُهجةٌ وتدورَ رأسُ

يئستُ ولستُ أعجبُ مِنْ جزائي

بلا رَيْبٍ جزاءُ اليأسِ يأسُ