لائمي أنتَ تستعيدُ زمانًا
خبتَ فيهِ وردَّ عنّي الفُحُولُ
الذليلُ الذي دهاهُ هواهُ
ما دهاهُ أنْ قيلَ عنهُ ذليلُ
ليسَ إخفاقي حُجَّةً لكَ تُبدي
منكَ رُشدًا بل غابَ عنّا الدليلُ
فكلانا ما عادَ يعرفُ شيئًا
وكلانا أودَى به ما يقولُ
فانْتقِ الآنَ لائمًا لِكِلَيْنا
زُيِّنَ السوءُ منهُ والتضليلُ
منْ يعشْ في الحياةِ دونَ ذُهُولٍ
فأنا منهُ حائرٌ مَذهُولُ
إنْ أكنْ ظالمًا لنَفْسي كفاني
وَرَعًا أنَّ الفاعلَ المَفعولُ
لو تَحلَّيتُ بالجفاءِ قليلًا
لمَحَا هذا الشوقَ هذا القليلُ
وأنا إنْ أحببتُ شيئًا جميلًا
لمْ أُنَكِّرْهُ فهْوَ عِندي الجَميلُ
يَخلُدُ المرءُ كلَّما ماتَ وَجدًا
والذي يَجهلُ الهوى مَجهولُ