الذكرياتُ التي يَجري بها رِيقي
ما لومُهنَّ سِوى تكذيبِ صِدِّيقِ
مَنْ قلبُه لم يزلْ في صدرِهِ سفهًا
يظنّ أنّ فؤادي غيرُ مَسروقِ
إنْ كانَ سُهدي وتأريقي ارتضتْ بهما
فالشافيانِ هُما سُهدي وتأريقي
ظننتُ أسهمَ عينيها وردتُ بها
كلَّ المهالكِ في وجدٍ وتشويقِ
فسَلَّمَتْنيَ عيناها وقد نَأَتَا
إلَى كتائبَ أحزانٍ عماليقِ
منْ قالَ سهمُ العيونِ السُّودِ أقتلُ مِنْ
سهمِ النّوى فهْوَ لم يُفجَعْ بتَفْرِيقِ
يا لائمِيَّ أما رقّتْ قلوبُكمُ
لِعاشقٍ مُستهامٍ غيرِ معشوقِ ؟!
رُدُّوا عليَّ كلامي لا أبا لكمُ
فلا أُبالي بِتَكذِيبي وتَصدِيقي
فقد وثقتُ بناسٍ صرتُ بعدهمُ
أرَى المواثيقَ أشباهَ المواثيقِ
عليَّ دفعُ المَسَاوِي عنْ مشاعرِهمْ
ولو تَلَقَّوْا فؤادي بالمَجانِيقِ
وكانَ يَقْتُلُني حرفٌ فوا عَجَبَا
لِشاعرٍ ليسَ أَدناهُ بمَلحوقِ
ومَطْمَحٍ عشتُ في الدنيا به كَمِدًا
رَأَيتُه فوقَ أمجادي المَغالِيقِ
بحثتُ عنْ غايَتي حتّى تَبَيَّنَ لي
أنّي خُلِقتُ لِشيءٍ غيرِ مخلوقِ
النفسُ في سجنِها والجسمُ مُنطَلِقٌ
أَضَرُّ منْ سجنِها والجسمُ في ضِيقِ