العودة إلى القصائد

إلى الأرضِ تهوِي

قصيدة الطويل 15 بيت الوصف
كتبتُ هذه القصيدة في وصفِ النخلة

إلى الأرضِ تهوِي أم إلى النجمِ ترتقي ؟!

وقفتُ بها حتّى تَفَلَّتَ مَنطِقِي

إذا سألتْ غيثًا عجبتُ وإنْ همَى

علَى غيرِها أُذهِلتُ غيرَ مُصَدِّقِ

وقد يَعتَرِي هذا الشُّموخَ مَذَلَّةٌ

إذا ما عليه السُّحْبُ لم تتصدَّقِ

تجمّعتِ الأضدادُ فيها كأنّها

رثاءُ جريرٍ في هجاءِ الفرزدقِ

تَرَاقَصُ أَعلاها فليستْ حَيِيَّةً

معَ الريحِ إلّا أنّ أسفلَها تَقِي

ومِنها التي كالأَخطَبُوتِ غصونُها

تَدَلَّى برزقٍ في السماءِ مُحَلِّقِ

تُسَلَّقُ مهلًا خُطوةً بعدَ خُطوةٍ

وتُحذَرُ مِنها وقعةُ المُتَسَلِّقِ

عَلَى أَرْبَعٍ يمشي عليها ابنُ آدمٍ

ولا مجدَ إلّا بعدَ ذُلِّ مُعَتَّقِ

إذا رامَها قلبُ الجَبَانِ وجدتَه

رنا تحتَه خوفًا فليسَ بمُرتَقِ

تعلّقَ لا يعلو وليسَ بنازلٍ

وما ضرَّ بالإنسانِ مِثلُ التَّعَلُّقِ

فيحتَضِنا حضنَ العشيقينِ رهبةً

فإما نَجا منها فأيُّ مُطَلِّقِ !

شكوتُ لها شمسَ الضُّحَى فتَرَفَّقَتْ

بحالي ومالتْ بالغُصُونِ لكي تَقِي

أُشَبِّهُها بالربعِ قفرًا وآهِلًا

وبي إذ تُرَى مفجوعةً بالتَّفَرُّقِ

غداةَ جَنَى الجَانِي التُّمُورُ فأَوَحَشَتْ

وظلَّ الذي لم يبقَ يَبْكِيهِ ما بَقِي

رَجَعْتُ بخطّيْ عَبرةٍ باتَ خدًُها

شبيهًا بجذعِ النخلةِ المُتَشَقِّقِ